السيد حسن الصدر
415
تكملة أمل الآمل
للآقا المحقّق البهبهاني بقلم السيد العم صاحب الترجمة ، كتبه لنفسه على ظهر النسخة ما هذا صورته : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، رحم اللّه من دعا لكاتبه ومالكه ، كتبت هذا الكتاب بتمامه وكماله منذ بلغت من العمر عشر سنين ، وأنا أقلّ الخليقة بل لا شيء في الحقيقة ، أبو الحسن بن السيد صالح العاملي الموسوي ، انتهى . وخطّه من الجيّد ، فتأمل هذا الكمال وحسن الاستعداد ، والرغبة في العلم في هذا السن ، والحق أن أهل هذا البيت يمتازون نوعا عن سائر بيوت العلم بحسن الاستعداد ، وعلوّ الفهم . ومن نظر إلى الكتاب المذكور يراه قلم رجل كاتب مطبوخ عريق في استنساخ الكتب ، وهو ابن عشر سنين . وكان السيد أبو الحسن أيام المشايخ الخزاعل من المثرين من أهل الثروة والخيل والعبيد ، مأوى الضّيف في النجف ، ولمّا أخذت الحكومة الأراضي من العشائر ، أخذت أراضي السيد ، أخذها حاجم السلطان شيخ زبيد بأمر الدولة العثمانية ، وأخذ كلّ ما كان أقطعه مشايخ الخزاعل ، وكانت واردات أراضي السيد أربعين ألف شامي كلّ سنة . وبعد هذه الواقعة سكن السيد كربلاء ، ولم تطل الأيام حتى جاء إلى زيارة الكاظمين ( عليهما السّلام ) ، وتمرّض بمرض الحرارة وتوفّي سنة 1275 ، وحمل السيد الوالد نعشه إلى كربلاء ، ودفنه في بعض الحجر في الصحن الشريف الحسيني ، ممّا يلي باب الزينبية . والعقب من خصوص ولده الأكبر السيد ميرزا جعفر ، سافر إلى بلاد إيران ، فنال جاها عظيما واحتفاء جسيما من شاه إيران ناصر الدين شاه ، وأقام بطهران مدّة طويلة ، يدرّس بها ، ويجدّ في العلم ، مع كمال الاحترام والرئاسة .